الذهبي
256
سير أعلام النبلاء
ومليح : من قرى هراة . 129 - المعتضد * صاحب إشبيلية ، أبو عمرو ، عباد بن محمد بن إسماعيل بن عباد اللخمي الأندلسي ، ابن القاضي أبي القاسم . حكم أبوه على إشبيلية مدة ، ومات في سنة 433 ( 1 ) ، فقام عباد بعده ، وتلقب بالمعتضد بالله . وكان شهما ، مهيبا ، شجاعا ، صارما ، جرى على قاعدة أبيه مدة ، ثم خوطب بأمير المؤمنين . قتل جماعة صبرا ، وصادر الكبار ، وتمكن . اتخذ في قصره خشبا جللها برؤوس أمراء وكبار ( 2 ) ، وكانوا يشبهونه بالمنصور ، لكن مملكة هذا سعة ستة أيام ، ومملكة أبي جعفر مسيرة ثمانية أشهر في عرض أشهر ، وقد هم ابنه بقتله ، فما تم له ، وسجنه أبوه ، ثم قتله ، ثم عهد بالملك إلى ابنه المعتمد محمد ( 3 ) ، وكان جبارا عسوفا ( 4 ) . مات سنة أربع ( 5 ) وستين وأربع مئة ، وقام بعده ابنه .
--> * جذوة المقتبس : 296 - 297 ، الذخيرة 2 / 1 / 23 - 41 ، بغية الملتمس : 395 - 396 ، الكامل في التاريخ 9 / 286 - 287 ، المعجب : 151 ، الحلة السيراء 2 / 39 - 52 ، وفيات الأعيان 5 / 23 - 24 ، البيان المغرب 3 / 204 - 285 ، العبر 3 / 256 ، دول الاسلام 1 / 274 ، فوات الوفيات 2 / 147 - 149 ، تاريخ ابن خلدون 4 / 156 - 158 ، النجوم الزاهرة 5 / 90 ، نفح الطيب 4 / 242 - 244 ، شذرات الذهب 3 / 316 - 318 ، معجم الأنساب والأسرات الحاكمة : 86 . وانظر أطرافا من أخباره قد أوردها المؤلف في ترجمة ابنه المعتمد في الجزء ، 19 برقم ( 35 ) . ( 1 ) وقد مرت ترجمته في الجزء السابع عشر برقم ( 354 ) . ( 2 ) انظر " الذخيرة " 2 / 1 / 26 - 27 . ( 3 ) سترد ترجمته في الجزء التاسع عشر برقم ( 35 ) . ( 4 ) وانظر بعض نظم المعتضد في ترجمته من " الذخيرة " و " الحلة السيراء " . ( 5 ) هكذا أورد الذهبي وفاته ، وتابعه على ذلك ابن تغري بردي في " النجوم الزاهرة " ، وابن العماد في " الشذرات " ، أما في " الذخيرة " و " الكامل " و " وفيات الأعيان " و " تاريخ ابن خلدون " فقد ذكرت وفاته سنة ( 461 ) ه . وفي " جذوة المقتبس " فلم يذكر سنة وفاته ، بل قال : كان حيا بعد الأربعين وأربع مئة .